✦ المحاماة والذكاء الاصطناعي شراكة استراتيجية أم بدائل؟
كتبه وقدمه الأستاذ/ محمود عبد الله سلامة
المحامي بالنقض
المدير العام لشركة سلامة للمحاماة والقانون
المحاماة والذكاء الاصطناعي شراكة استراتيجية أم بدائل؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد؛
لا يخفي على أحد أن مهنة المحاماة تقوم بطبيعتها على البحث والتحليل والقدرة على تقديم المشورة الدقيقة، ولا يتأتى ذلك للمحامي إلا بمعرفة تراكمية من ناحية، والقدرة على البحث واستخلاص الرأي من ناحية أخرى، ولذا أصبح من الطبيعي أن تتأثر المحاماة بالثورة الرقمية المعاصرة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والذي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح عنصرًا محوريًا يعيد تشكيل طريقة ممارسة القانون على نحو أكثر دقة وسرعة تلبية لمتطلبات العصر من ضرورة أن تكون العدالة ناجزة، بأن تقترن سرعة الأداء بالاحترافية والمهنية، فلا تعني الاحترافية أو المهنية في هذا العصر التمسك بالأدوات التقليدية في البحث والتحليل وإهدار الوقت الي لم يعد فيه متسع، ولم يعد لدى الناس رفاهية الانتظار.
ولعل من أهم ما يطلب من المحامي البحث والتحليل، والذي كان يعتمد فيما مضى على البحث عن المصادر أولًا، والسعي لاقتناء الموسوعات والكتب المفردة، ومن ثم البحث التقليدي داخلها، سعيًا للوصول إلى معلومة ذات صلة بالموضوع الذي يسعى المحامي لبحثه.
البعد التاريخي لتطور أدوات البحث
وجدير بالذكر أن الأمر أخذ سابقًا في التطور، باعتماد المحامي على محركات البحث سعيًا للوصول إلى ملفات إلكترونية تحوي هذه الموسوعات والمؤلفات والأبحاث، بل أكثر من ذلك، الأحكام العليا أيضًا والتي أصبحت مفهرسة ومتاحة للجميع.
وبناءً على التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت أدوات البحث القانوني قادرة على معالجة ملايين الوثائق في ثوانٍ معدودة، فبينما كان المحامي يقضي أيامًا طويلة بين المجلدات بحثًا عن سابقة أو نص، بات بإمكانه اليوم أن يستند إلى برامج ذكية تستخلص المبادئ ذات الصلة وتعرضها في صياغة دقيقة.
ولما كان الأمر كذلك، فإن دور المحامي لم يتراجع البتة، بل تغيّر؛ إذ أصبح تركيزه موجّهًا نحو تفسير النتائج وربطها بسياق القضية، بدلًا من استنزاف الوقت في البحث اليدوي؛ فأصبحت أدواء الذكاء الاصطناعي تقوم بدور الفريق المتكامل الذي يعطي المعطيات الكاملة للأستاذ المحامي ليركز على دوره الإبداعي في ترتيب النتائج واستخلاص الفائدة منها ومن ثم الرأي، ووضع الخطط الدفاعية، وصياغة المذكرات والعرائض، ليكون أكثر إنتاجية وأسرع وصولًا للنتائج.
مراجعة وتحليل العقود بالذكاء الاصطناعي
وكذلك -ومن هذا المنطلق- يمكن القول إن مراجعة العقود لم تعد تستنزف الجهد كما في الماضي، حيث أخذ الذكاء الاصطناعي في التطور ليكون قادرًا على تحليل العقود الطويلة، ورصد الثغرات والمخاطر، ومقارنتها بعقود نموذجية أو نماذج معيارية خلال دقائق في أكثر النماذج عمقًا في التحليل.
وجدير بالذكر، إنه اعتمادًا على هذه القدرة، يستطيع المحامي أن يركز على صياغة الشروط التفاوضية الاستراتيجية التي تحمي مصالح موكله، بدلاً من الانغماس في التفاصيل الروتينية، التي ليست صياغتها إبداعية بقدر ما هي نمطية.
تحديات المسؤولية القانونية عن استخدام الذكاء الاصطناعي
وبالنظر إلى هذه المزايا، لا بد من الاعتراف بأن الطريق ليس خاليًا من التحديات والعقبات، فالمسؤولية القانونية عن الأخطاء، وحماية بيانات الموكلين، وخطر التحيز الكامن في الخوارزميات، كل ذلك يعتبر مسائل جوهرية تستوجب الحذر الشديد.
ومع الأخذ بعين الاعتبار أن مهنة المحاماة ليست مجرد تطبيق للنصوص، بل تعبير عن قيم العدالة، فإن الاعتماد الأعمى على الذكاء الاصطناعي قد يحمل مخاطر تفوق منافعه، إذا لم يكن تحت إشراف بشري واعٍ.
ولا يتأتى هذا الإشراف إلا لمحامٍ خبيرٍ، ملمٍّ بالنصوص القانونية وشروحاتها، والآراء الفقهية واختلافاتها، وخبيرٍ بالمجال القانوني خبرةً تجعله يقود أداة الذكاء الاصطناعي لا هي التي تقوده.
فالذكاء الاصطناعي -ورغم أنه أداة بالغة الأهمية- أداة بالغة الخطورة، كالصاروخ الذي أطلق، إما أن تنقطع صلة مطلقه به عند الإطلاق، فلا يتحكم به سيان أصاب أم لم يصب، وإما أن يكون صاروخًا ذكي التوجيه يستطيع مطلقة أن يتحكم بمساره وسرعته وتغيير أهدافه.
وجديرٌ بالذكر أن مسألة المسؤولية القانونية للمحامي التي يشكلها استخدامه لأدوات الذكاء الاصطناعي في مواجهة موكليه أو عملائه لهي مسألة جديرةٌ بالدراسة والعودة لها بالتفصيل لاحقًا.
افتقار الذكاء الاصطناعي للبعد الإنساني المطلوب:
ولطالما كانت مهنة المحاماة أكثر من مجرد نصوص وتقارير؛ فهي مهنة قائمة على التفاعل الإنساني، والإقناع، وبناء الثقة مع الموكلين؛ وهنا يظل الذكاء الاصطناعي قاصرًا، مهما بلغت قدراته الحسابية.
فالموكل يبحث عن محامٍ يصغي إليه، ويتفاعل مع همومه، ويفهم ظروفه، ويطمئنه، وهي أبعاد إنسانية لا يمكن للخوارزميات أن تستوعبها، وهي التي تخلو من الشعور الإنساني وإن حاولت أن تحاكيه، فستظل تحاكي دون شعور حقيقي، فلا يعتمد عليها كبديل إنساني إلا واهم.
وختامًا؛ ولما كان الأمر كذلك، فإن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُنظر إليه كبديل للمحامي، وإنما كأداة تضاعف كفاءته، وتحرره من الأعباء الروتينية، وأما المحامي الذي يزعم أن استخدام الأدوات الحديثة كأدوات الذكاء الاصطناعي نقيصة، فإنه أقرب ما يكون للجهل، وأبعد ما يكون عن الاحترافية، وعليه إذا كان صادقًا أن يتوقف عن استخدام كل أداة ليست من جسده، بدءًا من الآلة الحاسبة وحتى الحاسب الآلي، وكذلك محركات البحث، وليكتفي بالمراجع الورقية، ويصبح محدود الوقت كما هو محدود الفكر.
ومن هذا المنطلق، يصبح المحامي الذي يتقن هذه الأدوات في موقع أقوى لخدمة عملائه بكفاءة أكبر، وتصبح القاعدة الحقيقية الآن هي أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل المحامي، لكنه سيستبدل المحامي الذي لا يعرف كيف يستخدمه.








محامي في الخدمة
المحترف بس اللي يقدر يستخدم الذكاء الاصطناعي ويطوعه لخدمة مصالحه والجبناء وأنصاف المحامين هم اللي بيخافوا من التطور على شان ههايقتلهم ومش عايزين يتعلموا جديد
انتو مسعبين الحيه ليه
العبيطة اللي بتقول نلغى المحاماه دى ازاى الذكاء الاصطناعى هايترافع عنك فى الجنايات والحبس الاحتياطى ويتفاوض مع الناس بدالك في العقود. سلامات
وهل ترك المحامون طرق الخداع وبقي لهم الذكاء الاصطناعي ليخدعوا الناس به
ذكاء اصطناعي إيه وغزة بتموت من الذكاء الاصطناعي
يجب على المحامي مجاراة التحديثات التكنولوجية وإلا فلماذا يستخدم الكمبيوتر من الاساس
ولماذا يستخدم المحامون الذكاء الاصطناعي؟
إنكم تعطون الموضوع أكبر من حجمه، سيظل أداة لا أكثر وسيظل يخطئ لأنه ليس لديه الحدس البشري ولا المنطق الفكري الإبداعي كالإنسان.
هاكونا ماتاتا حكمة نغمها لذي
هاكونا ماتاتا ارمي الماضي اللي يغييييييييييييييييييييييظ
حقًا الذكاء الاسطناعي أصبح مفيدًا ولكني أظنه أصبح أقرب للخطورة. أليس كذلك؟
مقال متميز بالفعل
العالم أوشك على التغير التام
لابد من دراسة طريقة تفكير الذكاء الاصطناعي حتى يكون الإنسان سابق بخطوة
مقال قانوني جيد حول موضوع مهم
النظام العالمي الجديد سيتحكم في البشر
شكرًا مقال ممتاز
والله فكرة حلوة يلغوا المحامين كفاية اللي شفناه منهم واهو الذكاء الاصطناعى ببلاش الا ربع وشغال اهو
ولما المحامي يبوظ شغلي احاسبه ولا احاسب مين
مرعب
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس
مش هايجيب الناس ورا إلا الذكاء الاصطناعي والله العظيم
الانسان صنع وحش ياكله
سلاح فى ايد ال S هاين الموت لإخرائيل
الذكاء الاصطناعي ده طلع مصيبه سوده نا خايف يأعدنا فلبيت
الواحد يضمن منين إن الذكاء الاصطناعي يطلع مخرجات كويسة لشغله
انا ما عنديش مانع من استخدامه كأدة لكن لازم رقابة المحامي اللي شغال عليه مش ياخد كوبي بست واخسر قضية أو اتورط في عقد
كمان لازم الشغل يتعرض عليا وأقره لو في مصلحتي لازم اراجع برضو
محامين ولا ذكاء اصطناعي
انا هاعرف منين إن الذكاء الزفت الاصطناعي هو اللي عامل شغلي ولا المحامي اللي وثقت فيه؟
لازم تدرس أبعاد الموضوع لأنه خطير
نتمنى تقديم المزيد من المقالات حول التكنولوجيا القانونية والذكاء الاصطناعي. أسجل متابعتي
تحيا مصر
هل المحامي اللي يستخدم الذكاء الاصطناعي حد بيفهم أصلا
أداة خطيرة لكن مستحيل تاخد دور المحامي إلا لما الدولة تعتمدها كمحامي هي كمان لكن الدولة مش هاتبطل يكون في مرافعات وأكيد الذكاء الاصطناعي مش هايترافع ودا معناه ان طول ما مهنة المحاماة ما اتلغتش هايفضل الذكاء الاصطناعي مجرد ادة
شكرًا مقال رائع
شات جي بي تي 5 مليان مشاكل
عندي مشكلة كبيرة وقضية رأي عام وعايزة محامي يساعدني بالله عليكم
كلها محصلة بعضها يا مستشارة
صدعتونا بالذكاء الزفت وحياتنا كلها بقت مش حقيقية