مشروع قانون الإجراءات الجنائية بين الرئيس والبرلمان
دراسة تحليلية في ضوء الدستور والمعايير الدولية
أعدتها الأستاذة/ منى عبد الله سلامة
المحامية بالاستئناف والمدير التنفيذي لشركة سلامة للمحاماة والقانون
مقدمة
يُعَدّ مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد علامة فارقة في مسار التشريع الجنائي المصري، إذ يأتي بعد عقود من العمل بنصوص قديمة، تعود في معظمها إلى منتصف القرن الماضي.
ويهدف المشروع إلى تحديث منظومة العدالة، بما يواكب التطورات الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ ومع ذلك، فقد شهد المشروع جدلًا واسعًا حوله، إلى أن عرض على سيادة رئيس جمهورية مصر العربية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي قرر بدوره ردّه إلى مجلس النواب لإعادة النظر في ثماني مواد، بما مثّل نموذجًا عمليًا للتفاعل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في إطار الضوابط الدستورية.
أولًا: السياق الدستوري للتعديلات
تنص المادة (121) من الدستور المصري على أن “لا يكون انعقاد المجلس صحيحًا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه.
وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وعند تساوى الآراء، يعتبر الأمر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضا.
وتصدر الموافقة على القوانين بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس.
كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور مكملة له.”
وقد نصت المادة (123) من الدستور المصري على أنه لرئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين وردّها خلال ثلاثين يومًا من تسلمها. وبناءً على ذلك، جاء ردّ مشروع قانون الإجراءات الجنائية تطبيقًا لهذا الحق الدستوري، بما يضمن توازن السلطات وفحص النصوص التشريعية على مرحلتين.
ثانيًا: محل الاعتراض الرئاسي في مشروع قانون الإجراءات الجنائية:
1 – بدائل الحبس الاحتياطي
فقد نصّت المادة (114) من المشروع على ثلاثة تدابير غير احتجازرية بديلة عن الحبس الاحتياطي، وهي: المنع من السفر – الإقامة في مكان محدد – الكفالة.
وقد أورد فخامة الرئيس في خطابه برد المشروع أن العدالة الجنائية الحديثة تقتضي التوسع في التدابير غير الاحتجازية، مثل: المراقبة الإلكترونية بالإسورة الذكية، الالتزام بالحضور الدوري أمام قسم الشرطة، أو الالتزام بعدم ارتياد أماكن معينة.
وجديرٌ بالذكر أن هذا الاتجاه يتفق مع أحكام المادة (54) من الدستور التي تحظر تقييد الحرية إلا للضرورة، ومع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يوصي بأن يكون الحبس الاحتياطي استثناءً لا قاعدة.
فقد نصت (م 9/3) بالآتي “يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء.”
2- العرض الدوري على النيابة العامة
فقد جاءت صياغة المادة (123) مُلتبسة، إذ أوحت بأن العرض على النائب العام يكون لمرة واحدة بعد مرور ثلاثة أشهر.
بينما أكّد فخامة الرئيس أن الرقابة يجب أن تكون دورية كل ثلاثة أشهر طوال مدة الحبس، بما يحقق رقابة قضائية مستمرة على القرار الإداري باحتجاز المتهم.
ويجدر بنا القول أن هذه التوصية في الحقيقة تقترب من معايير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تلزم بالعرض الدوري لتجديد الحبس حمايةً للحرية الشخصية.
3- الإعلان القضائي وضمانات الدفاع
وقد نصّت المادة (231) من المشروع على اعتماد الوسائل الإلكترونية في الإعلانات، إلا أن الرئيس طالب بالنص صراحة على العودة للإعلان التقليدي إذا تعذرت الوسائل التكنولوجية، مع التزام بإجراء الإعلان خلال 24 ساعة.
ونشير هنا إلى أن في ذلك ضمان لعدم الإضرار بحق الدفاع، اتساقًا مع أحكام المادة (98) من الدستور التي تكفل حق الدفاع الأصيل، إذ توفر هذه الملاحظة وهذا التوجيه ضمانًا للإبلاغ ليتحقق العلم بكافة الطرق الممكنة للحد من الأحكام الغيابية، في اتجاهٍ واضحٍ للحد منها والاتجاه ناحية الأحكام الحضورية وإن كانت اعتبارية من ناحية، والسعي للعلم الحقيقي من ناحية أخرى بما يحقق ارتفاع منسوب الأحكام الحضورية الفعلية، بما يوفر فرصة الدفاع للمتهمين على نطاق أوسع.
ثالثًا: التحليل الحقوقي والسياسي
فمن زاوية حقوقية: فإن التعديلات الرئاسية تسعى في الحقيقة إلى مواءمة التشريع المصري مع الالتزامات الدولية، خصوصًا العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية لمعاملة السجناء والمعروفة بـ (قواعد نيلسون مانديلا).










تحيا مصر ويحيا رئيس مصر
ان شاء الله مليون سنه ضوئيه عشان الخناقه دى تخلص
يعني نفهم من كدا ان الناس اللي كانت مستنية تخرج من الحبس الاحتياطي هايفضلو زي ما همه
أمثالهم هم اللي بيعملوا دساتير
وزير العدل بيتحدى الرئيس والبرلمان وكل الشعب مش فاهم ليه
هو رئيس جمهوريا يرفض
الرئيس مش هايمح لوزير العدل وعصابته انهم يعملوا الل يعلى كيفهم
وآخرتها؟؟
الموضوع تطور وفي عند من وزير العدل وفي نواب رافضين كلامه تلاته منهم انسحبوا ومنهم ضياء الدين داوود وتلاتة ما انسحبوش ولكن رافضين وعلى رأسهم اميره ابو شقه
ولسه اللي جاي زي الزفت ان شاء الله
ربنا يولي من يصلح
السيسي عم المجال